ج : قد بين أهل العلم مقتضى ما دلت عليه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام أن الرجل إذا أقام في بلد وليس له نية معروفة لا يدري هل يقيم يوما أو يومين أو أربعا أو أكثر فإنه في حكم السفر وله القصر وله الجمع ولا تلزمه الجمعة وله حكم المسافرين ، لكن إذا كان فردا ليس معه أحد فالواجب عليه أن يصلي مع الجماعة لوجوب الجماعة في الأوقات الخمسة ، ويصلي معهم الجمعة من أجل وجوب الجماعة ، أما إن كان (الجزء رقم : 13، الصفحة رقم: 173) موجودا اثنان فأكثر فهم مخيرون ، إن شاؤوا صلوا مع الجماعة وأتموا أربعا أو صلوا الجمعة وأجزأتهم ، وإن شاؤوا صلوا ظهرا قصيرا ، أما إذا أجمع الإقامة على مدة أكثر من أربعة أيام فإنه تلزمه الجمعة بغيره . ويتم الظهر والعصر والعشاء أربعا عند جمهور أهل العلم . وكذلك يصوم إذا صادف الصيام وليس له الفطر إذا كان أجمع الإقامة أكثر من أربعة أيام عند جمهور أهل العلم ، وهو قول جيد ، وفيه جمع بين الأقوال .